سيد مهدي حجازي

248

درر الأخبار من بحار الأنوار

( 4 ) ثم قال : أيها الناس اسمعوا ألا إن الرضى والرضوان والجنة لمن أحب عليا وتولاه وائتمّ به وبفضله وأوصيائه بعده ، وحق على ربي أن يستجيب لي فيهم ، إنهم اثنا عشر وصيا ، ومن تبعني فإنّه منّي إني من إبراهيم وإبراهيم مني وديني دينه ودينه ديني ، ونسبتي نسبته ونسبته نسبتي ، وفضلي فضله وأنا أفضل منه ولا فخر ، يصدق قولي قول ربي * ( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * . ( 5 ) الكفاية : عبد اللَّه بن العباس قال : دخلت على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والحسن على عاتقه والحسين على فخذه يلثمهما ويقبّلهما ويقول : اللهمّ وال من والاهما وعاد من عاداهما ، ثم قال : يا ابن عباس كأني به وقد خضبت شيبته من دمه ، يدعو فلا يجاب ، ويستنصر فلا ينصر ، قلت : فمن يفعل ذلك يا رسول اللَّه ؟ قال : شرار أمتي ، مالهم ، لا أنالهم اللَّه شفاعتي ، ثم قال : يا ابن عباس من زاره عارفا بحقّه كتب له ثواب ألف حجّة وألف عمرة ، ألا ومن زاره فكانّما قد زارني ، ومن زارني فكأنّما قد زار اللَّه ، وحق الزائر على اللَّه أن لا يعذبه بالنار ، وإن الإجابة تحت قبته ، والشفاء في تربته والأئمة من ولده . ( 6 ) أيها الناس عظَّموا أهل بيتي في حياتي ومماتي وأكرموهم وفضّلوهم ، لا يحلّ لأحد أن يقوم لأحد غير أهل بيتي . ( 7 ) الكفاية : عن عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : أيها الناس إني فرط لكم ، وإنكم واردون على الحوض ، حوضا أعرض ممّا بين صنعاء وبصرى ، فيه قد حان عدد النجوم من فضّة ، وإني سائلكم حين تردون علىّ الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، السبب الأكبر كتاب اللَّه ، طرفه بيد اللَّه وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فقلت : يا رسول اللَّه من عترتك ؟ قال : أهل بيتي من ولد علي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من صلب الحسين أئمة أبرار ، هم عترتي من لحمي ودمي .

--> ( 4 ) ج 36 ص 280 . ( 5 ) ج 36 ص 285 . ( 6 ) ج 36 ص 295 . ( 7 ) ج 36 ص 317 .